الجمعة، 20 نوفمبر 2009

أحتباسُ غصة في شريآن أُنثى ..}



اعتكفتُ الحزن لِ بعض سنين , فَ ما خرجتُ مِنهُ بِ ما يُروى , ملفٌ مبتور مُكبل بِ حديد مُحكم القيد , لم يتسنى لي نبشُهُ فَ هجرته , وأعدمتهُ حتى من خاصية "للقراءة فقط" , ولكن جعلني أقف أمامه متأملة , متنفسةً بِِ حرارة مطبقةَ الشفاه .

وخزتٌ أبقت أثرً على جسدي , وبِ ِبعض بقايا أدخنه تخرج من صلب صدري , مُخلفة خلفها رماد متناثر بين أحشائي , وكسرٌ لِ النون .

فَ هذا المجتمع يقفز فوق رغبة التاء ويغلفها بِ رداء المحظور , رغم الإدعاءات التي تردد بِ الحرية والمساواة , وكأن الضعف والاستكانة أصبحت صفه ملازمة لِ الأنثى , نعم أنا خُلقت من ضلعٍ أعوج فَ لا يعني أن عليكَ أن تُقومني , فلو استقمت كُسرة , ولو تُركت نَقُصت , لا ترسم الحدود لِ حريتي فَ الكل خُلق حُر بل أجعلني أتمتع بِ انحنائي خلف مركز دائرتك , لا تملك اتجاهاتِي الأربع لأنك سَ تنسى وجود الفروع وحينها سَ أتخذ لك منها مخرجك , ولا تخلق العين الثالثة لِ ترصد خُطواتي فَ أعلم أن وشاحٌ أسود كفيلٌ ب إعمائك , ولا ترسي قواعد مِحرابك وتطلب مني الاعتكاف به فلو أنقدتُ أمامك بِ رضا فسوف ألقي عليك لعنة الإكراه خلفك , ولا يغيب عنك بِ " إن كيدهن عظيم وأن فعلُهن جسيم " .

وخروجٌ عن الموضوع سَ أعود إلى حيثُ بدأت ..

لأسير على أطراف الجدار بِ بطء كي لا أزعج المارة , وأهمس بِ وشوشات هائمة قد تقع وقد لا تقع .

أحاول أن أخلق مذهبً جديد , ونسكاً آخر أتمتم به ديني , وأقضي به حوائِجي , وأسند به ظهري , وأُسَلِمَ به جميع جوارِحي , وبدونك يا أنت .

فَ لم أجد لي منفى سوا الهروب من أرضي إلى أرضٍ أكثر تبجيلاً لِ الأنثى , أكثر إيماناً بِ كينونتها , فَ أنا أحتاج لِ أسطورة تسكُنُني وفضاء أُمارس به شغفي وتجاوزاتي لِ أفطُم به أزماتي , أحتاجُ لِ أرضٌ بِ لا حدود بِ لا هوية بِ لا زمان , أرضً أُعانق الفرح معه وأرقصُ طرباً وألهوا , أحتاجُ لِ أرضٍ أضعُ به قدمي لِ اخطوا به نحو الإنجاز نحو التقدم نحو الطموح , لِ أضع فوقَ رأسي تاج الكمال النسبي, وأصبح ملكةُ بلادي .

قد أجد بِ المقابل انهياري , انهزامي , فَ أنا سَ أُصافح الغربة سَ تُرحب بي سَ تحضنني وترعاني , سَ يكون رفيقي الوفي وحدتي , سَ أجثوا كثيراً مُتذللةٌ لِ صبري , سَ أكون كَ تلك القافلة الضالة وسَ يطمع العبارة بي , سأعاني ليلً سرمدي دائم في أرضي الباردة التي تخلوا حتى من أثار الكائنات الحية , سَ أعاني من قرصت بردي , وسَ يمزق جسدي تغريد عصافير حاجاتي .

اِكتَلتُ المحاسن والمساوئ وجدتُ المساوئ أطغى , ولكن بِ النسبة لي كانت الحسنة بِ عشرةِ أمثالها إلى مئة ضعف , إذاً .. فَ أنا سَ أنفى إلى بلاد الشقاء.

بلادُ الشقاءِ , بلاد النقاء .. بلادي ..

سَ أحكمها أنا , وسَ أشرع أتباع مذهبي كَ خيارٍ واحد وبِ الإجبار , سَ أسن قوانين قوآمتي , سَ أعيد ترتيب كياني لِ أكون أقسى أنثى عرفها البشر , سَ أحكم لِ كل مخطئ بِ الإعدام , وسَ أنبش الماضي , سَ أتسكعُ في محطات الظُلم , سَ أحمِلُ فلسفة تنحصر بين حُروف العلة والاستفهامات المنفية المحرمة , سَ أنفذ قوانين ومبادئ غير منصفةٌ أبداً , سَ أُحرم الصعود لِ محرابي والصلاة في اتجاه قبلتي , سَ أكون جبارةً وسَ أسرف في جَبروتي , سَ أخلق الاتجاه الخامس لِ أرضي , وسَ أرسي قواعِد جِدار حُدودي بِ لا منافذ , فَ من دخلها فَلن يخرج منها مهما بَلغ بهِ الهرمُ ميلاً وانحناءَ .

سَ أمنح المُتمرد على طيّبي النية وسام الإباحة , وسَ يكون الربح مقابل كُل خسارة , والسعادة مقابل التعاسة , وغسل الهموم مقابل طعن القلوب , سَ أمزقني , سَ أنسى أني كنت أنا وسَ أنثر قصاصات بقايا ماضيّي مع تلكَ الرياح العاتية , وسَ أُقاضِي روحي بِ ملفها المقبور بِ الغبار , وسَ أورثُ الأرضٍ لِ بشرِ شكوا الهم سنين , وسَ أدفن الأمنيات من زِنزانة العجز , وإلى حين سقوط عرشي .. سَ انتهي وأندثر .



**

ما دمتُ غارقة في سماء حُزني فَ لِما أخشى الأسى , وما دمتُ مُتمردة على قوامتِك فَ لما أخشى الفُقد , وما دمتُ لا أبالي لِ شخصك فَ لما أخجل , وما دمتُ خارج نِطاق الحقيقة فَ لما أحلُم ,وما دمتُ قاسية فَ لما أبكي ,وما دمت متناقضة فَ لما أُعاتب , وما دمت أنا فَ لما أريدك أن لا تكون أنت .


( لم أكن أنانيةٌ قط ولكنَ الحزنَ قبع على صدري ,

فَ لا تحاسبوني على قبيح ثَرثرتي حتى تَعلموا ما في جوفي ) .


..

الاثنين، 24 أغسطس 2009

عِنْدَمَا أَبْكَيّتُ القَمَرْ ..



2:13 دَقَيَقْهً صَبَاحَاً ..بِـ تَوّقِيّتْ الحَيّاةْ المُزْعِجةْ .. !
زَاّرَتْنِيْ رُوّحْكْ
طَرَقَتْ أَبْوَاّبِيْ
تَفَرَدْتَ بِـ ذَاكِرَتِيْ
لِـ وَحْدِيّ كُنْتْ أَنَا وَأَنْتْ ضِمْنَ الخَيَالْ
تَذَكَرْتُكْ حَتَى بَدَئْتُ أَحْسّكْ
شَعْرْتُ بِكْ
هَاّهِيَ مَلامُحْكَ الشَرّقِيّةِ الُمتَعَجّرِفَةْ أَلَمِسُهَا بِـ يَدِيْ
وَهَاهُوَ صَوّتُكَ المَبْحُوّحْ يُطْرِبُ مَسَامِعِيْ
وَهَاهِيَ كَلِمَاتُكْ تَنْسَابُ مِنْ مِحْجَرُكْ
لِـ تَسّكُنَ فِيْ مَسَامِعِيْ
وَهَاهِيَ رُوّحِيْ تَسّتَنْشِقُ حَرَارَةُ أَنْفَاسِكْ
أَصْبَحْتُ أَرَآكْ ... أَمَامِيْ
تَجَسّدْتَ لِيّ
أَطَلْتُ النَظَرْ ...
حَتَى شَعْرْتُ بِـ أَلَمٍ فِيّ نِهَايَةِ أَقْدَامِيّ ..!
اِتَجَهْتُ لَكْ
حَضَنْتُكْ لا أَرْغَبُ بِـ شَيِءٍ سِوَىَ أَنْ أَبْقَى عَالِقَةٌ بَيّنَ ذِرَاعَيّكْ
كَمْ كَانْ دَافِئَاً اِحْتِوائُكْ
هَمَسّتُ بِـ أُذْنِهِ " أُحِبْكْ
تَذَكَرْتُ العِتَابْ
فَـ لاشَيْء أَنَا بَعْدْ الغِيَابْبِـ اِسْتِثْنَاءِ حُضُورَكْ فِيْ المَنَامْ وَفِيْ الهِيَامْ
يَآ أَنْتَ ..!
طَآلَ اِنْتَظَارِيِ
حَتَى كُدْتُ أَنْ أَقّتُلُ الاِنْتِظَارْ وَ أُصّبِحُ رَهَيّنَةٌ فِيْ زِنْزَانَةُ الاِسْتِفْهَامَاتْ
يَآ أَنْتْ ..!
يَآ مَنْ اِصّطِفَيّتُهُ مِنْ بَيّنْ بَنِيّ البَشَرْ
أَلاَ تَشّعُرْ بِيّ .؟
بِـ حُبُيّ .؟
بِـ أَلَمِيّ .؟
فَـ أَنَا مَعْ كُلِ صَبَآحْ
أَقِفُ أَمَامْ النَافِذَةْ
وَ تُشَكِلُ لِيّ الغُيّومْ وَجْهُكْ
فَـ أَبْتَسِمْ ~
وَأُرْسِلُ لَكَ مَعْ النَسَمَاتْ البَآرِدَةْ أُمْنِيّاتِيّ لَكَ بِـ طَمَآنِيّنَهْ وَالسَكِيّنَهْ
وَ أُصَبِحُكَ بِـ الخَيّرْ
ثُمَ يَخْنُقُنِيّ الحَنِيّنْ
وَيَصْعُبْ اِبْتِلاعْ رِيّقِيّ
فَـ أُحَاوِلْ تَجْمِيّعِيْ
لِـ كَيّ أَسّتَطِيّعْ أَنْ أُمْضِيّ بِـ هَذِهِ الأِيِآمْ
لاَ أُرِيّدْ أَنْ أَزِيّدْ فَـ أَنَا مَلَلَتُ مِنْ أَحَادِيّثِيْ الُمتَكَرَرَهْ
أِحْكِ لِيّ عَنْكْ ..وَعَنْ حَيّاتُكْ
أِحّكِ لِيّ عَنْ بُعْدُكْ
أَصْبَحَ يَنْظُرُ لِيّ ..
حَتَى أَخْجَلَ أُنُوثَتِيّ..!
حَاوَلْتُ أَنْ أُشَتِتَ أَنْظَارِيّ عَنْهْ
فَـ أَمْسَكَ بِـ كَفِهْ الحَنُونَهْ وَجْهِيّ
جَعَلَنِيّ أَمَامَهُ وَبِـ القُرّبِ مِنْهْ
أَصْبَحْتْ أَعْيُنُنَا مُتَقَابِلَهْ
لَمْ أَسْتَطِيّعْ مُلْكَ نَفْسِي فَـ سَقَطَتْ دَمْعَةُ شَوّقٍ
مَسَحَهَا بِـ إِصْبَعِهْ
قَالْ لِيّ بِـ صَوّتٍ كَانَ يَتْبَعَهُ بِـ صَدَىْ
لاَ تَبْكِيّ يَآ أَمِيّــرّتِيّ ~
فَـ أَنَا قَرِيّبٌ مِنْكْ
لَنْ أَبْتَعِدْ أَبَدَاً ..!
فَـ أَنَا أَصْبَحْتُ الآنْ بِـ جَسَدِكْ
أَصّبَحْتُ مِنْكَ
أَتَنَفَسُ عِنْدَمَا تَتَنَفَسِيّ
وَأَسّعَدُ عِنْدَمَا تَبْتَسِمِيّ
وَأَحْزَنْ عِنْدَمَا تَبْكِيّ
لاَ تُتْعِبِيّ رُوْحِيّ وَلاَ تَبْكِيّ يَا قَمَرِيّ
حِيّنَهَا اِبْتَسَمْتْ ~
قَالْ: حَبِيّبَتِيّ أَصْبَحْتِيّ أُنْثَىْ جَمِيّلَهٌ
تَغَيّرْتْ عَلَيّ بَعْضٌ مِنْ مَلاَمِحُكِ
كَمْ أَنْتِيّ فَآتِنَهْ .؟
فَـ عِنْدَمَا يَتَحَدَثُ عَنِيّ أَكُوّنْ فِيْ أَعْجَزُ حَالاَتِيّ
وَأُصْبِحُ بَعْدَهُ عَقِيّمَةُ الكَلاَمْ
...
طَآلَ صَمْتِيّ وَصَمْتُهْ ..!
حَتَىْ بَدَئْتُ أَشْعُرُ بِـ تَشَتُتِهْ
فَـ صَرَخْتُ بِـ وَجْهِهْ بِـ عُنْفْ
وَقُلْتْ : لآآآآآ
لآ تَذهَبْ
كَمْ كُنْتُ أَرْتَقِبُ حُضُوّرَكْ .؟
فَـ فُرْسَانْ الحُبّ بَعْدَكْ وَلْوْا ~
يَآ أَنْتْ ..!
لَنْ تَتَكَرَرْ فَيّ حَيَاتِيّ وْلَنْ يَكَونُ هُنَاكْ شَبَيَهٌ لـِ حُبِكَ الأُسُطُوّرِيْ مَهْمَا بَلَغَتُ مِن العُمرْ عَتياً
لآ تَذْهَبْ وَ تَتْرُكْنِيّ
خُذْنّي حَيّثُ كُنْتْ
لآ أُرِيّدْ أَنْ أَبْقَىْ بْـ دُوْنْكْ
فَقَالْ : لآ تيّأَسِيْ يَآ حَبِيّبَتِيْ
فَـ أَنَا لَمْ آتِيْ لِـ أَخُذَكِ
أَنَا هُنَآ لِـ أَطْمَأِنَ عَلَيّكِ
مَلَئَتْ مَلاَمِحَ وَجْهِيْ الأَسَى !
فَقَالْ : اِنْتَظِرِيْ أمِيّرُكْ بِـ جَوَادِه الأبْيَضْ
لِـ يَحْمِلَ عَرْشُكْ
وقَالَ لِيّ : كُنِيّ عَلَىَ اِسّتِعْدَاَدْ فَـ أَنَا لَسّتُ بِـ بَعِيّدْ !
اِرّتَدِي فُسْتَانُ زَفَافِينَا وَ تَأَنَقِي !
وَ اِحْمِلِيّ بِـ يَدَيّكِ الصَغِيّرَتَيّنْ بَآقَةٌ مِنْ الجُوّرِي
وَزَوْرِيِنِيّ ~
حِيّنَهَا لَا أَعْلَمْ مِنْ أَيُ أَنْوَاعُ الصَمَمْ كُنْتُ أُعَانِيّ
فَصَمَتُ وَأَغّمَضْتُ عَيّنِيْ ..؟
ثُمَ قُلْتْ فِيْ دَآخْلِيْ : أِنْيّ أَشُمُ رَآئِحَةُ الفُقْدْ !
فَـتَحْتُ عَيّنِي
فَـ لَمْ أَرَىَ غَيّرَ ذَلِك السَوَآد الذِيْ يَسْكُنْ المَكَآنْ
أَيّقَنْتُ أَنَ الهَلْوَسَةْ زَآرَتْنيْ
آه .. يآ أَنْتْ ..!
كَمْ أَحْتَاجُ مِنَ الوَقْتِ لِأُلَمْلِمَ فَوْضَى حَوَاسِّي المُبَعْثَرَةَ
فَـ أَنَا إِلىَ هَذِهِ اللَحَظةْ لاَ اَعَلمُ مَنْ أَكُوْنْ
مُنذُ اِنَكسَارْ الحُلْمْلاَ اَذْكُرْ مِنْهُ إِلا مَا خَسَرْتْ
بِتُ أَخْشَىَ الحُلْمَ فِيّ نَوّمِيْ وَ فِيّ صَحْوّيْ
وَلَكْنْ لَا زُلْتُ عَلَى وَعْدِي ~
سَـ أَرتَدِيّ وِشَآحِيْ الأَبْيَضْ
وَ اَنْثُرَ اكَآليّلاَ مِنَ الوُرُودِ وَبَتَلاتٍ مِنَ اليَآسَمِينْ
فَوْقَ قَبْرِكْ
.. وسَـ أُعّلِنُ الـوَلآءَ الأَبَدِيّ ..
~ لِـ حُبِكْ ~
{.
الكُلْ حَوّلِي
وَمَازُلّتُ أَحْتَآجُكْ
.}

صَبَآحٌ يَتِيّمْ ..



.

لآشَئٌ جَدِيّدْ سِوَىْ ذَلِكْ الصَبَآحُ الرَمَآدِيْ
وَذَلِكَ البٌزُوْغُ فَيْ سَمَاءْ مَلامَحيْ
..
أَشَعُرُ بِـ ضَيَآعٍ كَبِيّرْ يَـ تَسَللُ إلىْ كُلِ فَجَوةْ فيْ جَسديْ
غُرْبَةْ تُحيطُ بيْ مِن كُلِ الجَهآتْ
و مَوْجآتْ مِن حُزنْ تَغتَآلُنِيْ
..
عَقِيّمَةٌ هِيّ أَبَجديْآتِيّ
يُطَوقُهَاْ رَحِمَ المَحبَرَةْ
وَيمَنَعُ المُفرَدَآتِ مِنْ التَكآثُرْ
..
وَمَابينْ العُقْمِ وَاإنْجَآبْ ( لحَظَةْ )
أكوْنُ فَيِهَا تَحَتْ لَعَنةُ فَوضَىٌ مِنْ الأبجَدِيآتْ
فَـ أسَتَعِدُ لِـ قَذفيْ نَحوْ أكَفآنْ الإنِتِهآكْ
..
حُرُوِّفيّ مُكَتَظةْ
بِـ صخَبْ الإنَتِهَآكْ
أَخْرِجُ المُفَرَدَآتِ بِـ صُعُوَبَةْ
مِنْ مَحبَرَةٍ تَـ نَزِفُ تَفاصَيلْ موَشوَمةْ
بـ عبثَيةْ الجُنوْن
..
كُلَ شَئٍ بَعْدَكْ يُصّبِحُ بِـ لآ مَلآمِحْ
حَتىَ ( أَنَا )
أَبحَثُ عَنْكَ فيّ تَفَآصِيّلِيّ الصَغِيّرَهْ فَـ لآ اَجِدُكْ
فَـ أَقِفُ عَلَىْ كُلِ ذِكْرَى جمَعَتْنِيّ بِكْ
لأَفِرَ مِنْ حُزْنيِ إِلِيّكْ
..
أَلَفْ مَعْمَعَةٍ تحُيِطُنِيْ
فَـ اُمْسِي أَسِيّرَةٌ لِـ قَسّوةِ وَذَلِكَ الحُلْمِ المَكسُوْر
فَـ لآ أَحَدَ يُعِيّدُ لـ ثَبَآتّي
لآ أَحَدْ
..
( قَدريْ )
أَنْ لآ يَكُونَ لِيْ مَكَآنً فَيْ ذاكِرتُهْ
..
مَسَآءِ يَتِيمْ
كَـ ذَآكَ الصَبَآح

الفتاة العربية وخطيئتها الأولى ..

حكاية الفتاة العربيه تبدأ من أول صرخه لها من رد الفعل على مشهد اكتشاف جنسها الذي يتراوح بين االقبول وعدم الممانعة، بين الرضا والسخط فتبدأ أول مشاهدها بصمتٍ مفرغ مخيف تجهله
ولدة الفتاة العربيه حامله وزر ذنب لم تصنعه حامله وزر جهل أقوام ورثوا تقاليد قاسيه
ونشأة الفتاة وترعرعت وسط الأغتيال تحت عنوان "الحمايه" او الحريه تحت عنوان "الانفتاح" وما بين الاغتيال والحريه تخلق الوسطيه فينطلق منها المعارض والمؤيد فتضيع الفتاة بين أيدي الناخبين و المرشحين والى حين ترسى القوانين ويعم الهدوء ينشأ المعارضون وتبدأ دائر الزمن بالدوران وحكمة البقاء
وخلف كل هذه الضغوطات وفقد العطف والحنان والدعم العاطفي المعتاد تنشأ فتيات قاصرات تتعدد اهتماماتهن ومبادئهن واتجاهاتهن واعتقاداتهن
فتأتي تلك الفتاة في مرحلة نهاية طفولتها مرحله تفجر إبداعاتها ضـــآله لا تعرف الطريق تبحث عن حضن يلمها لم تفهم الدنيا بعد او بالأصح لم تعرف ذآتها بعد , تمكث حائره تتخبط يمنا ويسارا فتضل عن الطريق الصحيح وتسير في معبر "الحياة لأجل الحياة فقط "
تقابلها تلك الفتاة التي هجمت عليها مراهقتها فلم يكن أمامها إلا أن تقود حربها دون استعدادها وحمل الأسلحة المناسبة لها تجاهد بكل ما أعطية من قوه , تسمع من هذه وهذا ويتسلل في جوفها أن من أكبر منها لا يشعر بها ويؤكد كلامها بعض التصرفات الطائشة فتوقن بعدها بأن القليل القليل من يحبها ويريد لها السعادة
فتنجوا على الأغلب ويسقط البعض منهن بالهاويه
وإلى حين انتهاء عاصفة المراهقه بسلام وبرحمه .. تبدأ الفتاة محاوله البحث عن ذاتها تضع لها نقطة البدائه وتستعد للأنطلاق والتجول في ذاتها , تطيل التأمل والتفكر تصيب حين وتخطأ بالحين الآخر تتعلم كثير تحب أن تقود نفسها تردد كثيراً "أنا كبيره ومسؤله عن نفسي" يطول بها الوقت الى أن يحين الأوآن , فتصبح أنثى ناضجه تستطيع أن تترجم حاجاتها وتطلعاتها بالوقت المناسب وبالمكان المناسب وتصبح أكثر أتزانً فتظهر بنتائج ذاتها وقدراتها الكامنه مبتسمه سعيدة فهي الأن تجني ثمار سنينها تشاهد العالم بأعين محلقه أمله محمله بطاقاتها القصوى مسرعه تسابق الريح .. فإذا بها ترتطم بذاك الجدار الذي سمي " بالعادات " فتقع على الأرض تمسك بيدها جبينها المدمي تحاول النهوض من جديد لأن عزمها أقوى من ذاك الجدار فتعود بقوتها لترتطم مرة أخرى بذاك الجدار الذي أدمج حين بنائه بعزل عن المجتمع او ما يسمى " العطاله " فتسقط من جديد على الأرض فيرهقها ضعفها فتحاول النهوض فتكتشف أنها تعاني من كسر بيدها اليمنى فتستنجد يدها اليسرى لتعينها على النهوض من جديد ولكن هذه المره ليس لتحطيم الجدار بل لتعود من نفس الطريق التي أتت منه ومن نفس النقطه التي صنعتها لنفسها لتقف مابين ساخطه ومتأفئفه تعيش كل يوم لأجل يومها

ويصافح الخطأ الجميع ونادراً منا من ينفض الغباره من يده

ـهَـآ ..

.
أَسَىَ لآ يُعّلَمْ فِي أَيّ مَعّمَعَةٍ يَسّكُنُهَا
أَسَىَ لَمْ يَرْحَمُ ضَعّفَ أُنْثَآهَا
سَكَنَتْ فِي مَعْشِرَ قَوّمٍ خَاصَمُوهَا
تُحَاوِلْ الجِهَادْ طَوَلْ أَيَامِهَا
تَبْحَثْ عَنْ ظَمَاءً يَرْوِيْ أَسْأِلَتُهَا
اِسْتِفْهَامَاتْ تُلَجْلِجْ فِي صَوّمَعَةِ ـَها
تُرِيّدْ أَنْ تُثِيّمَ بِـ رَوّيِهَا
خَآفَتْ الغَيّضْ حَوّلَهَا
فَـ خَضَعَ النَرّجِسَ لَهَا
وَتَذَبّذَبَ فِي بَرَاكِيّنْ نِيّرَانِهَا
تريده ولا يريدها
تبحث عنها ولا تجدها
تتمرد على قولها
ويطغى فيها سُمها
تبتلع من شقائها
ومن صمتها
ومن كلامها
تعيش حلمها لوحدها
تسمر بتفردها بـ خيالها
تعيسه هي أبجديتها
لا تجيد قبضها
تحلم بـ ملك ـها
بـ سعد ـها
بـ نقائ ـها
بـ رونق ـها
بـ بسمة ـها
فقط في حلمها
تهرب من واقع ـها
حتى أصبح لها
غربه أخافتها
شتتها
أضاعتها
بين محيطها
بدئ رحيلها
يذود شيء بها
حتى حين قبض روحها
ورحيلها
كانت تمارس طقوس ـها
لوحدها
تناجي أمواتها
تبحث عنها
فلا تجدها
فتنادي من حولها
فلا تجدها
فتضيع بـ غربتها
متطرفة في زمنها
تتشبث بـ عبثيها
فـ تقسى على ضعفها
وتشمت أنسانيتها
تغزل ألمها
بـ طرف جدائها
تمارس جنونها
تسكن ظلها
فـ تحلف بـ دوامها
وتحقيق مرادها
خسرتها
فـ أعلنت خوضها
حرب جسدها
لعلعت بـ صوتها
أيقظت ذاتها
غضب خمولها
واقشعر جلدها
ثم صعدت محرابها
رتلت أيات شقائها
فرشت سجادتها
تناجي قسوت قدرها
لـ تجد ـها
بين معمعة الـم ـها
بين جمرات علة حرفها
بين طرقات صمتها
أشعلت شمعتها
أضاءت شيئا منها
فـ فتكت بعلة أساها
لـ تشهر بـ سيفها
خلف قضبان هواها
أصبحت مطلوبة بـ عرش ـها
ثم أيقنت أنها
أينما تهرب فـ ستقابل ـها
فـ قررت غرس سكينها
في جوف نحرها
بعد ما تُحظر تراسيم موتها
لـ تتميز بـ كفنها
فـ ودعت حيآتها
وكتمت آخر شقائها
وانتهت من مملكة ـها
.